قامت السيدة نسيمة أرحاب، وزيرة التكوين والتعليم المهنيين، صباح يوم الخميس 25 ديسمبر 2025، بزيارة عمل وتفقد إلى ولاية عين الدفلى، في إطار المتابعة الميدانية لواقع القطاع، وتقييم برامج التكوين والتمهين، وتعزيز مواءمة مخرجات التكوين مع متطلبات سوق العمل، لا سيما في ولاية تُعدّ قطبًا فلاحيًا بامتياز وذات نسيج اقتصادي واعد.
وكانت السيدة الوزيرة قد حظيت باستقبال رسمي بمقر الولاية من طرف السيد عيسى عزيز بوراس، والي ولاية عين الدفلى، رفقة السيد رئيس المجلس الشعبي الولائي، وبحضور السلطات المحلية، المدنية، العسكرية والأمنية.
واستُهلت الزيارة بتقديم عرض شامل حول وضعية قطاع التكوين والتعليم المهنيين والتمهين بالولاية، قدّمه السيد المدير الولائي للقطاع، تطرق فيه إلى شبكة المؤسسات التكوينية، التخصصات المعتمدة، آفاق تطوير التكوين، ونسب الإدماج المهني، مع إبراز خصوصية الولاية الفلاحية وأهمية التكوين المتخصص في دعم التنمية المحلية.
وفي هذا السياق، زارت السيدة الوزيرة مركز التكوين المهني والتمهين للمهن الفلاحية ببلدية سيدي لخضر، حيث اطّلعت على سير الورشات التكوينية، مؤكدة على الدور الاستراتيجي للتكوين الفلاحي في تثمين الموارد المحلية، دعم الأمن الغذائي، ومرافقة التحولات الحديثة في النشاط الفلاحي.
كما شملت الزيارة شركة ملبنة عريب، ثم شركة السويدي إلكتريك بالمنطقة الصناعية لبلدية عين الدفلى، أين عاينت السيدة الوزيرة واقع التمهين داخل المؤسسات الاقتصادية، وأكدت على ضرورة تعزيز الشراكة بين قطاع التكوين والمتعاملين الاقتصاديين، بما يضمن تكوينًا تطبيقيًا عالي الجودة ويفتح آفاق إدماج مهني فعلي ومستدام للمتربصين.
 
وفي محطة محورية، توجه الوفد الرسمي إلى المعهد الوطني المتخصص في التكوين المهني ببلدية عين الدفلى، حيث قامت السيدة الوزيرة بزيارة مركز تطوير المقاولاتية (CDE)، واطّلعت على ورشات تخصصات الآليات، الميكاترونيك، التبريد والتكييف، وتصميم الأزياء، كما وقفت على نماذج لمؤسسات مصغّرة أنشأها خريجو القطاع، في تجسيد عملي لسياسة دعم المقاولاتية وترقية روح المبادرة لدى الشباب.
واختُتمت الزيارة بالإشراف على إمضاء اتفاقية تعاون بين مديرية التكوين والتعليم المهنيين ومديرية الإدارة المحلية لولاية عين الدفلى، تهدف إلى تكوين أعوان صيانة البلديات داخل المؤسسات التكوينية المؤهلة، بما يسهم في رفع كفاءة الموارد البشرية المحلية وتحسين نوعية الخدمة العمومية.
وتندرج هذه الزيارة في إطار الرؤية الاستراتيجية لوزارة التكوين والتعليم المهنيين الرامية إلى عصرنة المنظومة، وترسيخ دورها كرافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، خاصة في الولايات ذات الطابع الفلاحي، من خلال تكوين نوعي، فعّال، وموجه نحو متطلبات السوق الوطني.