
Blog
أعطت السيدة نسيمة أرحاب، وزيرة التكوين والتعليم المهنيين اليوم 15 فيفري 2026، من ولاية تندوف، إشارة الانطلاق الرسمي لدخول دورة فيفري 2026 للتكوين المهني، وذلك بحضور السلطات المحلية والأسرة التكوينية وممثلي الشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين.
- وتعرف هذه الدورة التحاق أكثر من 288 ألف متكون جديد عبر مختلف أنماط وأجهزة التكوين، في خطوة تعكس تنامي الإقبال على مسارات التكوين المهني باعتبارها رافدًا أساسياً لدعم الاقتصاد الوطني بالكفاءات المؤهلة. وقد تميزت هذه الدورة بمواصلة توجيه العروض التكوينية نحو القطاعات ذات الأولوية، حيث سجل القطاع الصناعي ارتفاعًا معتبرًا في عدد المسجلين بنسبة 53,10٪، خاصة في التخصصات المرتبطة بالصناعات الميكانيكية والبتروكيميائية والمناجم، إلى جانب تطور لافت في مجالات الرقمنة وتكنولوجيات الإعلام والاتصال بنسبة 116,85٪، فضلاً عن الفلاحة والبناء والأشغال العمومية، استجابة لحاجيات سوق العمل ومتطلبات المتعاملين الاقتصاديين.
- وفي سياق دعم الشباب المستفيد من منحة البطالة التي أقرها السيد رئيس الجمهورية، تم فتح المجال أمامهم للاندماج في سوق الشغل عبر تكوينات تأهيلية وأخرى متوجة بشهادات، بما يعزز فرص الإدماج الاقتصادي ويثمن قدراتهم المهنية.
- وبهذه المناسبة، تم الإعلان عن تحويل المعهد الوطني المتخصص في التكوين المهني بتندوف إلى مركز امتياز وطني في مجالي المناجم والسكك الحديدية، كما تم إعداد خريطة شاملة لاحتياجات قطاع المناجم، في خطوة استراتيجية تهدف إلى مرافقة المشاريع الكبرى التي تعرفها البلاد، خاصة في الجنوب، وتعزيز تكوين كفاءات عالية التأهيل تستجيب لمتطلبات هذه الشعب الحيوية، بما يعزز ارتباط التكوين المهني بالديناميكية الاقتصادية الوطنية،
- كما أبرزت السيدة الوزيرة مواصلة تجسيد برنامج استشراف الطلب على التكوين، بالتنسيق مع مختلف المتعاملين الاقتصاديين والقطاعات الإنتاجية، بما يسمح بمواءمة العروض التكوينية مع احتياجات الاقتصاد الوطني، ودعم إدماج المتكونين في سوق الشغل وتعزيز ثقافة المقاولاتية من خلال توسيع شبكة مراكز تطوير المقاولاتية ومرافقة الشباب في تجسيد مشاريعهم الاقتصادية.
- وإدراكًا لما تزخر به الجزائر من مؤهلات طبيعية وثقافية وسياحية واعدة، أكدت السيدة الوزيرة إطلاق برامج التكوين في تخصص “المرافق السياحي”، في إطار عملية تهدف إلى تسوية الوضعية المهنية لـ 1.715 مرافق سياحي غير معتمد عبر التراب الوطني، من خلال منحهم شهادات معترف بها مبنية على خبرتهم الميدانية، بما يساهم في تثمين المقومات المحلية، وخلق فرص عمل مستدامة، ودعم السياحة كرافد اقتصادي واعد للتنمية المحلية، لاسيما في ولايات الجنوب.
- وعلى الصعيد الدولي، أكدت السيدة الوزيرة حرص القطاع على تعزيز حضوره ضمن منظومة التميز المهني العالمية، من خلال مشاركة أبطال المسابقة الوطنية لأولمبياد المهن لأول مرة في المنافسات الدولية WorldSkills International بمدينة شنغهاي الصينية، بعد مسار انتقائي وطني شارك فيه أكثر من 8000 متربص وتأهلت عنه نخبة من المتنافسين وفق معايير مستوحاة من المقاييس الدولية.
- وفي إطار التعاون الإفريقي، ذكّرت الوزيرة بتدشين المعهد الإفريقي للتكوين المهني “الساحل” بولاية بومرداس، وبمنح 500 منحة تكوين لفائدة متربصين أجانب من أكثر من 40 دولة بمناسبة دخول فيفري 2026، في خطوة تعكس التزام الجزائر بدعم حركية الكفاءات وتعزيز التعاون الإفريقي.
- كما تطرقت السيدة الوزيرة إلى مواصلة رقمنة القطاع من خلال تطوير المنصات الرقمية وتحسين الخدمات الإلكترونية لفائدة المتكونين والمتعاملين، إلى جانب دعم الموارد البشرية عبر إجراءات اجتماعية ومهنية، من بينها عملية الترقية الاستثنائية التي مست موظفي القطاع، في إطار تحسين ظروف العمل وتعزيز الأداء البيداغوجي.
- واختتمت السيدة الوزيرة المناسبة بالتأكيد على مواصلة تطوير منظومة التكوين والتعليم المهنيين بما يواكب التحولات الاقتصادية والتكنولوجية، معلنة رسميًا عن انطلاق دورة فيفري 2026 للتكوين المهني.








