Blog
في إطار تنفيذ توجيهات السيد رئيس الجمهورية الرامية إلى تعزيز التعاون مع دولتي النيجر والتشاد الشقيقتين، أوفدت وزارة التكوين والتعليم المهنيين بعثات تقنية إلى كل من جمهوريتي النيجر والتشاد، بهدف إجراء تقييم ميداني معمق لاحتياجات قطاع التكوين المهني، ووضع برامج عمل تنفيذية تستجيب لأولويات البلدين.
وشكلت هذه البعثات سلسلة من الاجتماعات التقنية المتخصصة، جمعت خبراء وإطارات القطاع من الجانبين، حيث تم التعمق في دراسة مختلف مكونات منظومة التكوين والتعليم المهنيين، وتحديد الاحتياجات الفعلية على المستويين المركزي والمحلي.
كما قامت الوفود الجزائرية بزيارات ميدانية إلى عدد من مؤسسات التكوين العمومية والخاصة، وورشات التكوين والمخابر والمنصات التقنية، حيث تم الوقوف على واقع البنية التحتية، والتنظيم البيداغوجي، والتجهيزات، وآليات التسيير، وعلاقات المؤسسات التكوينية بالمحيط الاقتصادي، بما مكن من تشخيص دقيق لاحتياجاتها في مجالات تطوير القدرات.
وقد أسفرت أشغال الفرق التقنية عن الاتفاق على حزمة من الإجراءات العملية، في مقدمتها إطلاق برامج لتكوين المكونين على المستويين البيداغوجي والتقني، وتعزيز قدرات الإطارات المركزية ومسيري مؤسسات التكوين، وتطوير الهندسة البيداغوجية، وتبادل الوثائق والموارد التكوينية.
كما تم الاتفاق على تكوين المتربصين في تخصصات مرتبطة بالمشاريع الهيكلية ذات الأولوية، بما يضمن توفير كفاءات مؤهلة لمرافقة مشاريع التنمية الاقتصادية، والاستجابة للاحتياجات الفعلية لسوق العمل.
وشملت البرامج التنفيذية كذلك إعداد مخططات للتكوين وفق رزنامة زمنية محددة، وتحديد احتياجات المؤسسات من الدعم البيداغوجي، وتفعيل برامج التوأمة بين المؤسسات، وتطوير التعليم والتكوين عن بعد، مع وضع آليات مشتركة للمتابعة والتقييم لضمان التنفيذ الفعلي للإجراءات المتفق عليها.
وتؤكد هذه الديناميكية توجه قطاع التكوين والتعليم المهنيين نحو إرساء تعاون إفريقي يقوم على التنفيذ الفعلي للبرامج، ونقل الخبرة الجزائرية، وبناء القدرات، والمرافقة التقنية، بما يساهم في تطوير منظومات التكوين والتعليم المهنيين وإعداد كفاءات تستجيب لمتطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.